الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
84
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة المؤمنون : 62 - 75 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وقوله : بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا يعني من القرآن - وقال : أي في شكّ مما يقولون - وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ يقول : ما كتب عليهم في اللّوح ما هم عاملون قبل أن يخلقوا ، هم لتلك الأعمال المكتوبة عاملون . وقوله : حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ يعني كبراءهم بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ أي يضجّون ، فردّ اللّه عليهم : لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ إلى قوله : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ أي جعلتموه سمرا « 1 » ، وهجرتموه . وقوله : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ يعني برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فردّ اللّه عليهم : بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ . وقوله : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ قال : الحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ، والدليل على ذلك ، قوله : قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ « 2 » يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . وقوله : وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أي يا محمد ، أهل مكّة في عليّ أَ حَقٌّ هُوَ
--> ( 1 ) السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل . ( 2 ) النساء : 170 .